محمد الحضيكي
466
طبقات الحضيكي
أخذ عن الشيخ عبد القادر ، ومما كتب إليه من النثر بعد النظم : والمأمول من سيادة مولانا العلمية والعملية أن يتفضل على عبده بصالح دعائه ، ثم ببعض وصاياه ومواعظه لعله ينتفع بها ، وإن أشار إليه بترتيب بعض الوظائف القولية والفعلية فهو المطلوب الأكبر ، فليمن سيدي بزكاة قلمه المثري ليغني فقيرا ، وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً « 1 » . توفي رحمه اللّه سنة أربع وثمانين وألف . ( 604 ) العربي بن يوسف الفاسي العربي بن أبي المحاسن الفاسي « 2 » ، أبو عبد اللّه محمد بن يوسف ، واسمه محمد ، وشهر بالعربي ، شيخ الإسلام وعالم العلماء ، أوحد عصره وأعجوبة وقته ، برع في علوم كثيرة ، ونجب وحاز قصب السبق ، وبه ختم علماء المغرب . وقال فيه عمه الإمام أبو زيد عبد الرحمن : هو أعلم بفن الكلام من [ الإمام ] أالسنوسي ، ولما ورد تأليفه المسمى : " سهم الإصابة في حكم طابة " على علماء فاس ، وهو إذ ذاك بتطاون ، تصفحه الشيخ ابن عاشر ، فقال : سبحان اللّه ، الناس يدورون على العلم ، والعلم يدور على سيدي العربي الفاسي ! وكان والده العارف الكبير سيدي أبو المحاسن يحبه ، ويشير في صغره أنه سيكون له [ 364 ] شأن عظيم . ويقول لمؤدبه : إن لهذا الصبي / شأنا ، ولا تمنعه من الحركة للدار وللوضوء ونحوه متى شاء . فكان الأمر أمره أنه حصل من العلم ما لم يحصله أهل وقته ، وطبق الآفاق علمه وصيته ونفعه ، وله همة واعتناء بتقييد الشوارد ، وعقل الأوابد من المسائل والفوائد ما لم يوجد لغيره ، مع الفصاحة في اللسان والقلم وجودة الشعر ، له قصائد ، ويقول : ما بيني وبينها إلا أن آخذ القلم .
--> ( أ ) ساقط من س . ( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) ترجم له في : المرآة : 159 - 164 ، 205 ، نشر المثاني : 2 / 10 ، التقاط الدرر : 115 ، الإكليل : 507 ، الصفوة : 71 ، خلاصة الأثر : 4 / 273 ، شجرة النور : 302 ، السلوة : 2 / 313 ، الأعلام للزركلي : 6 / 264 ، الحركة الفكرية : 420 ، الزاوية الدلائية : 121 .